الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
105
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
تفرّد بحديث « 1 » إسلامها عبيد اللّه بن محمّد العمري . رماه النسائي بالكذب . وحكاه عنه الذهبي وابن حجر « 2 » . وقال الدارقطني في حديث آخر تفرّد به العمري أيضا : « ليس بصحيح ، تفرّد به العمري وكان ضعيفا » . وبقيّة رجال السند كلّهم تيميّون . وفي نفس الرواية ما يكذّبها من شتّى النواحي « 3 » . ويعرب عن جليّة الحال بقاء امّ الخير - امّ أبي بكر - في حبالة أبي قحافة في مكّة ، وقد أسلمت هي على قول من يقول بإسلامها في السادسة من البعثة ، وأسلم أبو قحافة في الثامن من الهجرة سنة الفتح ؛ فتخلّل بين إسلامهما ثلاثة عشر عامّا ؛ فبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة بقيت تلك المسلمة امّ مثل أبي بكر تلك السنين المتطاولة في نكاح أبي قحافة الّذي لم يسلم بعد ؟ ! وما الّذي جمع بينهما ، والفراق بينهما كان أوّل شعار الإسلاميّة ؟ ! فأين إسلامها ؟ ! وبماذا يثبت والحال هذه ؟ ! أبو بكر وأبواه في القرآن : لعبت أيدي الهوى بكتاب اللّه ، وحرّفت الكلم عن مواضعها ، وجاء من يؤلّف في التفسير وقد أعماه الحبّ وأصمّه ، يخبط خبط عشواء ، فتراه كحاطب ليل يروي في كتابه أساطير السلف الأوّلين من الوضّاعين مرسلا إيّاها إرسال المسلّم من دون أيّ تحقيق وتثبّت وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، ومع ذلك يرون أنفسهم أئمّة وقادة في علم القرآن العزيز ، حتّى يرون أنّ قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ
--> ( 1 ) - انظر الرياض النضرة 1 : 46 [ 1 / 66 ] ؛ تاريخ ابن كثير 3 : 30 [ 3 / 40 ] . ( 2 ) - ميزان الاعتدال 2 : 180 [ 3 / 15 ، رقم 5392 ] ؛ لسان الميزان 4 : 112 [ 4 / 130 ، رقم 5435 ] . ( 3 ) - [ راجع الغدير 7 / 437 - 439 ] .